من هو ولي المرأة ؟

من هو ولي المرأة ؟

( مسائل شرحها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله )

س: ماهي شروط الولي مع التفصيل بالأدلة والترجيح؟

ج:شروط الولي على المذهب سبعة : ذكرا حرا بالغا عاقلا رشيدا عدلا واتفاق الدين 

1) أن يكون ذكراً .     2) أن يكون حراً. فالعبد لاولاية له على نفسه فعلى غيره أولى كالمرأة،وقد رجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الحرية ليست شرطا لأن هذه ولاية وليست مالا فلا تسلب عنه الولاية مع رشده ودينه وعقله   3) أن يكون بالغاً. فالصبي مولى عليه لقصوره فلا نثبت له الولاية 4) أن يكون عاقلاً. فالطفل والمجنون والشيخ الهرم الذي لايعرف موضع الحظ لها لاولاية له 5) أن يكون رشيداً. 6) أن يكون عدلاً.  لقول ابن عباس رضي الله عنه ” لانكاح الا بشاهدي عدل وولي مرشد ” قال أحمد أصح شيء في هذا قول ابن عباس والعدالة هنا هي العدالة الظاهرةوقد رجح الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن العدالة ليست بشرط، وإنما الشرط الأمانة أن يكون مرضياً وأميناً على ابنته، وألا يرضى لها غير كفء،

   7) اتفاق الدين. ورجح الشيخ العثيمين رحمه الله أنه لا يضر اختلاف الدين إذا كان الولي أعلى من المرأة في دينه ” أي مسلما”، أما العكس فإنه لا يمكن أن يزوج النصراني بنته المسلمة؛ قال رحمه الله “وظاهر كلام الأصحاب ـ رحمهم الله ـ أن المسلم لا يزوج مَوْلِيَّتَه الكافرة، كابنته وأخته وعمته، مع أنه أعلى منهم، صحيح أن الكافر لا يزوج موليته المسلمة لا شك، لكن كون المسلم ما يزوج الكافرة، هذا في النفس منه شيء، فإن كانت المسألة إجماعاً، فالإجماع لا يمكن الخروج عنه، وإن كان في المسألة خلاف، فالراجح عندي أنه إذا كان الولي أعلى من المرأة في دينه فلا بأس أن يزوجها؛ لأن هذا ولاية، وإذا كان ولاية، فمن كان أقرب إلى الأمانة فهو أولى، فإذا كانت امرأة نصرانية، لها عم نصراني، وأخ نصراني، وأب مسلم، فعلى كلام المؤلف يزوجها أخوها أو عمها؛ لأنهما هما الموافقان لها في الدين، وأما أبوها المسلم فيقال له: اذهب بعيداً، مع أننا نعلم أن أشد الناس نظراً لمصلحة المرأة أبوها، ولهذا فالقول الراجح أنه لا يضر اختلاف الدين إذا كان الولي أعلى من المرأة، أما العكس فإنه لا يمكن أن يزوج النصراني بنته المسلمة؛ فإن الله يقول: {{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}} [النساء: 141] ، وإذا كنا نشترط في الولي المسلم العدالة، وهي أخص من الإسلام فاشتراط الإسلام أولى.”

س:هل يشترط أن يكون الولي بصيرا؟

ج: لايشترط أن يكون الولي بصيرا لأن شعيب عليه السلام زوج ابنته وهو أعمى

س:وهل يشترط أن يكون ناطقا؟

ج: لا يشترط أن يكون ناطقا : فيجوز أن يلي الأخرس اذا كان مفهوم الاشارة لأن اشارته تقوم مقام نطقه

س:من أراد أن يتزوج امرأة هو وليها كابن العم الولي كيف يفعل وماهي صيغة العقد في هذه الحالة؟

ج: من أراد أن يتزوج امرأة هو وليها جعل أمرها الى رجل يزوجها منه باذنها ، لحديث المغيرة بن شعبة ” أن المغيرة بن شعبة أمر رجلا زوجه امرأة ً المغيرة أولى بها منه ” وان جعل أمرها الى نفسه وتولى طرفي العقد بنفسه جاز ، لما روى البخاري قال : قال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم ابنة قارظ : أتجعلين أمرك الي ؟ قالت نعم ، قال : قد تزوجتك ، ولأنه يملك الايجاب والقبول فجاز أن يتولاهما وصيغة العقد في هذه الحالة اما أن يقول ” زوجت نفسي فلانة وقبلت” أو يقول “زوجت نفسي فلانة” لأنه ايجاب يتضمن قبول

س: من الأولى بالولاية مع الترتيب والتفصيل بالأدلة ؟

ج: الأولى بالولاية هم :                                               

1 ) أبوها. لأنه لا ولاية لأحد معه قال النبي صلى الله عليه و سلم:((أنت ومالك لأبيك)).           ثم 2) وصيه فيها. لقيامه مقام الأب . وقد رجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن الولاية تنقطع بالموت وأن الولي ليس له أن يوصي بالولاية بعد موته فان أوصى فالوصية باطلة ،

ثم3) جدها لأب وإن علا. الأقرب فالأقرب    لأن له إيلاداً وتعصيباً فأشبه لأب. وأولى الأجداد أقربهم وأحقهم بالميراث ، (جدها لأب» احترازاً من جدها لأم، فإن جدها للأم لا ولاية له)

ثم4 ) ابنها. لحديث ُمِّ سَلَمَةَ ، لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ ، فَلَمْ تَزَوَّجْهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى ، وَأَنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : ” ارْجِعْ إِلَيْهَا ، فَقُلْ لَهَا أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى ، فَسَأَدْعُو اللَّهَ لَكِ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ ، فَسَتُكْفَيْنَ صِبْيَانَكِ ، وَأَمَّا قَوْلُكِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ ” ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا : يَا عُمَرُ ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ “.أخرجه النسائي

ثم5- ثم بنوالابن وان نزل الأقرب فالأقرب ( احترازا من بني البنت فانه لاولاية لهم)

ثم 6) أخوها لأبوين ( الشقيق ) وأصبح ترتيبه بعد الأبناء كالميراث لأنه أقرب العصبات بعدهم،، وهكذا في البقية.

ثم7 ) أخوها لأب.      ثم 8) ابن الأخ الشقيق     ثم 9) ابن الأخ لأب

ثم10) عمها الشقيق   ثم 11) ثم العم لأب   ثم 12) ثم ابن العم الشقيق

ثم13) ثم  ابن العم لأب ثم 14 – ثم أقرب عصبته نسبا كالإرث، ثم 15المولى المنعم بالعتق

16ثم أقرب عصبة المولى المنعم نسبا على ترتيب الميراث

17ثم أقرب عصبة المنعم  ولاء

18 ثم الحاكم . وهو الإمام أو نائبه  لقوله صلى الله عليه وسلم السلطان ولي من لا ولي له   ، لحديث عائشة ” أيما امرأة نكحت بغير…..فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لاولي له “.

 

– ولا ولاية لذوي الأرحام كالأخ لأم ولا لخال المرأة ولا لزوج أمها.

ويقول الولي للوكيل :زوجتُ موكلكَ فلاناً فلانة، ويقول وكيل الزوج: قبلته لفلان.

س:اذا كان الولي عاضلاً أو غائبا فمن يزوجها؟

ج:إذا عضل الأقرب أو كان مسافر أو كان محبوسا أو أسيرا أو لايعلم مكانه ويتعذر الوصول اليه، اًوغاب فترة طويلة فهل يؤخذ حكم الأبعد ؟المذهب أنه يزوجها الأبعد في هذا الحال وهو ما رجحه صاحب المغني وقال:أن هذا القول إن شاء الله أقرب إلى الصواب فأن التحديدات بابها التوقيف ولا توقيف في هذة المسألة فترد إلى مايتعارفه الناس بينهم مما لم تجر العادة بالانتظار فيه ويلحق المرأة الضرر بمنعها، وهذا القول من الحسن بمكان لأنه يتمشى مع الزمن.

 

س : اذا لم يوجد للمرأة ولي ولا حاكم؟ أو كانت في دولة كفرفمن يزوجها؟

ج: اذا لم يوجد للمرأة ولي ولا سلطان فيزوجها رجل عدل باذنها ، وان كان يوجد سلطان كافر كما في الدول الكافرة فيزوجها رئيس الجالية المسلمة لأنه ذو سلطان مكانه

 

س: اذا زوجها من غيره أولى منه وهو حاضر ولم يعضلها فما الحكم؟ مع الدليل والتعليل

ج : اذازوجها من غيره أولى منه وهو حاضر ولم يعضلها فالنكاح فاسد ، لأنه مستحق بالتعصيب ،فلم يثبت للأبعد مع وجود الأقرب كالميراث ، ولحديث ” أيما أمرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل” ، ولأنه عقد لايثبت فيه أحكامه من الطلاق والخلع واللعان والتوارث وغيرها فلم ينعقد كنكاح المعتدة وان مات أحدهما قبل الاجازة لم يرثه الآخر لأنه مات قبل تمام العقد وصحته

س: اذا زوجت المرأة بغير اذن وليها فرفع الى الحاكم فهل يملك الحاكم اجازته؟

جـ: اذا زوجت المرأة بغير اذن وليها فرفع الى الحاكم لم يملك إجازته والأمر فيه الى الولي فمتى رده بطل ، واذا كان الزوج كفؤا أمر الحاكم الولي باجازته فان لم يفعل أجازه الحاكم

س- اذا طلبت المرأة التزويج بكفئها ورغب كل واحد منهما في صاحبه فهل لوليها عضلها ؟

ج- اذا طلبت المرأة التزويج بكفئها ورغب كل واحد منهما في صاحبه فليس لوليها عضلها الا اذا طلبت التزويج بغير كفئها  ، وليس له الاعتراض على مهرها وان قل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل ” التمس ولو خاتما من حديد”

مواضيع مقترحة

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.