مسائل في الشهادة في النكاح

مسائل في الشهادة في النكاح

( ملخصاً من دروس الشيخ ابن عثيمين رحمه الله)

س: هل الشهادة شرط لصحة النكاح؟

ج : المذهب أن الشهادة على عقد النكاح شرط من شروط صحته وذلك أن الشهادة على عقد النكاح هي الشرط الرابع من شروط صحة النكاح والدليل حديث جابررضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل” واختار شيخ الإسلام أن النكاح يصح مع الإعلان وإن لم يشهد شاهدان, وهو قول مالك واختيار ابن حزم في المحلى . وكذلك اختاره  الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقال: رحمه الله :” وأنه بعد النظر في هذا، يتبين لنا أن الإشهاد ليس بشرط، لكن ينبغي الإشهاد ويتأكد، لا سيما في بلادٍ كبلادنا يحكمون بأن الإشهاد شرط؛ لأن هذه المسألة لو يحصل خلاف، وترفع إلى المحاكم حكموا بفساد النكاح، وحينئذٍ نقع في مشاكل، فكل مسألة من مسائل النكاح يحتاط فيها الإنسان، لا سيما إذا كان فيها موافقة للحكام في بلده”

فاذا لاينعقد النكاح الا بشاهدين لحديث ” لانكاح الا بولي مرشد وشاهدي عدل” ولحديث” لابد في النكاح من أربعة : الولي والزوج والشاهدان” وأما نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولي وغير شهود فمن خصائصه في النكاح

س: ماهي الشروط الواجب توافرها في الشاهدينْ؟

ج: يشترط للشاهدين:أن يكونا عدلين ذكرين مكلفين سميعين ناطقين. و الذي يرجحه الشيخ العثيمين رحمه الله صحة شهادت الأصمين وعلل ذلك رحمه الله : بأن وصول العلم إلى هذين الأصمَّين صار عن طريق البصر، والمقصود وصول العلم، سواء عن طريق السمع أو عن طريق البصر، واستدل بقوله تعالى{إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} قال: فإذا وصل العلم إلى الشاهد كفى. كذلك رجح شهادة الأخرسين ، فقال رحمه الله : والصواب أنهما إذا كانا يمكن أن يعبرا عما شهدا به بكتابة أو بإشارة معلومة، فإن شهادتهما تصح؛ لأن المقصود من اشتراط السمع التحمل، ومن اشتراط النطق الأداء، فإذا كان هذا المقصود فمتى توصلنا إلى أداء صحيح، ولو عن طريق الكتابة فإن ذلك كافٍ،

س: هل ينعقد النكاح بشهادة غير المسلمين؟

ج: لاينعقد الا بشهادة مسلمين سواء كان الزوجان مسلمين أو الزوج وحده والدليل حديث : لانكاح الا بولي وشاهدي عدل

س: هل ينعقد النكاح بشهادة الفساق؟

ج: – ان كان ظاهر الفسق فعلى المذهب لا ينعقد لحديث ” لانكاح الا بولي وشاهدي عدل ” واذا تبين بعد العقد أنه كان فاسقا لم يؤثر ذلك في العقد لأن شرط العدالة ظاهرا وهو أن لايكون ظاهر الفسق ورجح الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن يكون الشاهد أمينا قياسا على الولي وعلى المؤذن قال رحمه الله في مسألة هل يشترط أن يكون الولي عدلا : “فهذه المسألة في الحقيقة لو طبقناها قد لا نجد أحداً يزوج موليته إلا عشرة في المائة، لا سيما في مسألة هينة عظيمة، وهي الغيبة، فما تكاد تجد أحداً سالماً من الغيبة، فالغيبة ـ ولو مرة واحدة ـ يعتبر الإنسان خارجاً بها من العدالة، فلا يصح أن يكون ولياً، وعلى هذا فالمسألة مشكلة جداً، ولهذا يرى بعض الأصحاب ـ رحمهم الله ـ أن العدالة ليست بشرط، وإنما الشرط الأمانة أن يكون مرضياً وأميناً على ابنته، وألا يرضى لها غير كفء، وهذا هو الحق، وكم من إنسان مستقيم الظاهر لكن بالنسبة لبنته لا يهمه إلا الدراهم، فيأخذ الدراهم ويزوجها أفسق الناس ولا يهتم، فهذا في الحقيقة لا يصلح أن يكون ولياً، وخيانته لابنته تنافي عدالته، فالصواب في هذه المسألة أنه لا بد أن يكون الولي مؤتمناً على موليته، هذا أهم الشروط؛ وذلك لأنه يتصرف لمصلحة غيره، فاعتبر تحقيق المصلحة في حق ذلك الغير، أما عدالته ودينه فهذا إليه هو، وكثير من الآباء تجده فاسقاً من أفسق عباد الله، يشرب الخمر ويزني، ويحلق لحيته، ويشرب الدخان، ويُعامل بالغش، ويغتاب الناس، وينم بين الناس، لكن بالنسبة لمصلحة بنته لا يمكن أن يفرط فيها أبداً.

س:هل ينعقد النكاح بشهادة رجل وامرأتين ؟مع الدليل والتعليل

ج: – لاينعقد بشهادة رجل وامرأتين ، والأدلة :

1- لقول الزهري : مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لاتجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق”

2- لأنه عقد ليس بمال ولا المقصود منه المال

3- لأنه يحضره الرجال غالبا فم يثبت بشهادتهن كالحدود

س: هل ينعقد بشهادة الصبيان والمجانين؟

ج: لاينعقد بشهادة صبيين : لأنهما ليسا من أهل الشهادة

ولاينعقد بشهادة مجنونين ولا سائر من لا شهادة له لأن وجوده كالعدم

س: هل ينعقد النكاح بشهادة الأصول والفروع والأعداء؟

ج: المذهب أن شهادة الأصول والفروع غير صحيحة، أما سائر العصبة كالإخوة وبنيهم والعمومة وبنيهم فشهادتهم صحيحة.ومسألة شهادة الفروع أو الأصول قال فيها الشيخ بن عثيمين رحمه الله : “أنه يصح أن يكون الشاهدان أو أحدهما من الأصول أو من الفروع،  قال رحمه الله : وهذا القول هو الصحيح بلا شك؛ لأن شهادة الأصول والفروع ممنوعة حيث كانت شهادة للإنسان؛ خشية التهمة، أما حيث تكون شهادة عليه وله، كما هو الحال في عقد النكاح فلا تمنع، وهو رواية عن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ واختارها كثير من الأصحاب،” انتهى

س: وهل ينعقد بشهادة ضريرين؟

ج: ينعقد بشهادة ضريرين لأنها شهادة على قول فصحت من الأعمى كالشهادة بالاستفاضة ، وذلك إذا تيقن الصوت وعلم صوت المتعاقدين على وجه لايشكك فيهما كما يعلم ذلك من يراهما وإلا

س: ماحكم الزواج اذا تواصوا الشهود مع الولي على كتمانه؟

اذا عقده بولي وشاهدين وأسرّوه وتواصوا بكتمانه كره ذلك وصح النكاح ، لأن قوله لانكاح الا بولي مفهومه انعقاده بذلك وان لم يوجد الاظهار

مواضيع مقترحة
حكم النكاح

حكم النكاح

153 مشاهدة
الصـداق

الصـداق

147 مشاهدة

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.